فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
قوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ) في الحجر، وفي هذه السورة
(آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ) .
الجواب: هما اسمان صالحان للعَلَم والوصف، لأنه يقرأ
ويكتب، فأجراهما مرة على العَلَم، فعرفهما. ومرة على الوصف. فنكرهما.
ويجوز أن يكونا في الحالين اسمَى علم، كما تقول: العباس، وعباس.
والتقدير، آيات القرآن، وآيات كتاب.
وأدخل الواو وإن كان شيئاً واحداً، أي جمع الوصفين.
قوله: (هدىً وبشرى) .
نصب على الحال، وذو الحال الآيات أو القرآن، والعامل ما في"تلك"
من الِإشارة كقوله: (وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا) ، ويجوز أن يكون رفعاً بالخبر
بعد الخبر، أو خبر مبتدأ محذوف.
قوله: (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) .
أي يعلمونها علماً بالاستدلال.
الغريب: معناه: إذا علموا جزاءهم، كانوا أنشط له وأحرص عليه.
والباء متعلق بقوله:"يوقنون".
قوله: (وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ) .
إذ تفوت المثوبة. وأفعل: للمبالغة لا للمشاركة. و"في"متعلق
بمضمر، أي، وهم خاسرون في الآخرة. ولا يتعلق بقوله:"الْأَخْسَرُونَ"
وقيل: هو للبيان، أي في الآخرة. وقيل: إذا كان الألف واللام للتعريف دون أن يكونا بمعنى الذي، جاز أن يتقدم عليه معموله.
قوله: (بِشِهَابٍ قَبَسٍ) .
مَن نَوَّنَ جعله وصفا لـ"شِهَابٍ"، أو بدلاً، ومن أضاف، جعله بمنزلة.
ثوب خزٍ وخاتم حديد.
قوله: (نُودِي) .
أي نودي موسى، (أَنْ بُورِكَ) بأن بورك.
وقيل: ليس في نودي ضمير.
وهو مسند إلى قوله: (أَنْ بُورِكَ) ، وأصله:"أنه"مخفف أن، وحذف
الاسم، وجاز أن يليه الفعل من غير واسطة، لأنه دعاء.
وقوله: (مَنْ فِي النَّارِ) ، أي في ظلها وفي شعاعها، كما تقول: فلان في الشمس، وهو موسى والملائكة.
العجيب: من في النار هو الله سبحانه وتعالى أي في النار نوره