فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332477 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء}

تقدم في"طه"القول فيه.

{فِي تِسْعِ آيَاتٍ} قال النحاس أحسن ما قيل فيه أن المعنى: هذه الآية داخلة في تسع آيات.

المهدوي: المعنى: {أَلْقِ عَصَاكَ} {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} فهما آيتان من تسع آيات.

وقال القشيري معناه: كما تقول خرجت في عشرة نفر وأنت أحدهم.

أي خرجت عاشر عشرة.

ف {في} بمعنى {من} لقربها منها كما تقول خذ لي عشراً من الإبل فيها فحلان أي منها.

وقال الأصمعي في قول امرئ القيس:

وهل يَنْعَمَنْ من كان آخرُ عهدِه ...

ثلاثين شهراً في ثلاثة أحوالِ

في بمعنى من.

وقيل: في بمعنى مع؛ فالآيات عشرة منها اليد، والتسع: الفلق والعصا والجراد والقُمَّل والطوفان والدم والضفادع والسنين والطَّمْس.

وقد تقدّم بيان جميعه.

{إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} قال الفرّاء: في الكلام إضمار لدلالة الكلام عليه، أي إنك مبعوث أو مرسل إلى فرعون وقومه.

{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ} أي خارجين عن طاعة الله؛ وقد تقدّم.

قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً} أي واضحة بينة.

قال الأخفش: ويجوز مَبصْرَة وهو مصدر كما يقال: الولد مَجْبَنة.

{قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ} جروا على عادتهم في التكذيب فلهذا قال: {وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} أي تيقنوا أنها من عند الله وأنها ليست سحراً، ولكنهم كفروا بها وتكبروا أن يؤمنوا بموسى.

وهذا يدلّ على أنهم كانوا معاندين.

و {ظُلْماً} و {عُلُوًّا} منصوبان على نعت مصدر محذوف، أي وجحدوا بها جحوداً ظلماً وعلواً.

والباء زائدة أي وجحدوها؛ قاله أبو عبيدة.

{فانظر} يا محمد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين} أي آخر أمر الكافرين الطاغين، انظر ذلك بعين قلبك وتدبر فيه.

الخطاب له والمراد غيره. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت