فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334132 من 466147

وقال ابن عاشور:

{قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) }

هذا من جملة المحاورة التي جرت بين سليمان عليه السلام وبين ملئه، ولذلك لم يعطف لأنه جرى على طريقة المقاولة والمحاورة.

والتنكير: التغيير للحالة.

قال جميل:

وقالوا نراها يا جميلُ تنكّرت ... وغيرها الواشي فقلت: لعلها

أراد: تنكرت حالة معاشرتها بسبب تغيير الواشين، بأن يغير بعض أوصافه، قالوا: أراد مفاجأتها واختبار مظنتها.

والمأمور بالتنكير أهل المقدرة على ذلك من ملئه.

و {من الذين لا يهتدون} أبلغ في انتفاء الاهتداء من: لا تهتدي، كما تقدم في نظائره غير مرة.

فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42)

{يَهْتَدُونَ * فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا العلم مِن قَبْلِهَا} .

دل قوله: {لما جاءت} أنّ الملكة لما بلغها ما أجاب به سليمان رسلها أزمعت الحضور بنفسها لدى سليمان داخلة تحت نفوذ مملكته، وأنها تجهزت للسفر إلى أورشليم بما يليق بمثلها.

وقد طُوي خبر ارتحالها إذ لا غرض مُهِمّاً يتعلق به في موضع العبرة.

والمقصود أنها خضعت لأمر سليمان وجاءته راغبة في الانتساب إليه.

وبني فعل {قيل} للمجهول إذ لا يتعلق غرض بالقائل.

والظاهر أن الذي قال ذلك هو سليمان.

يجوز أن يكون عطفاً على قوله: {هذا من فضل ربي} [النمل: 40] الآية وما بينهما اعتراضاً، أي هذا من قول سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت