فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335130 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) }

انتصاب {لوطاً} بفعل مضمر معطوف على أرسلنا، أي وأرسلنا لوطاً، و {إِذْ قَالَ} ظرف للفعل المقدر، ويجوز أن يقدر: اذكر؛ والمعنى: وأرسلنا لوطاً وقت قوله لقومه {أَتَأْتُونَ الفاحشة} أي الفعلة المتناهية في القبح والشناعة، وهم أهل سدوم، وجملة {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} في محل نصب على الحال متضمنة لتأكيد الإنكار أي وأنتم تعلمون أنها فاحشة.

وذلك أعظم لذنوبكم، على أن {تبصرون} من بصر القلب، وهو العلم، أو بمعنى النظر، لأنهم كانوا لا يستترون حال فعل الفاحشة عتوًّا وتمرّداً، وقد تقدّم تفسير هذه القصة في الأعراف مستوفى.

{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً} فيه تكرير للتوبيخ مع التصريح بأن تلك الفاحشة هي اللواطة، وانتصاب {شهوة} على العلة أي للشهوة، أو على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: إتياناً شهوة، أو أنه بمعنى الحال، أي مشتهين لهم {مّن دُونِ النساء} أي متجاوزين النساء اللاتي هنّ محل لذلك {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} التحريم، أو العقوبة على هذه المعصية، واختار الخليل وسيبويه تخفيف الهمزة من أئنكم.

{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٍ مّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} قرأ الجمهور بنصب {جواب} على أنه خبر كان، واسمها {إلاّ أن قالوا} : أي إلاّ قولهم.

وقرأ ابن أبي إسحاق برفع جواب على أنه اسم كان، وخبرها ما بعده، ثم علّلوا ما أمروا به بعضهم بعضاً من الإخراج بقولهم: إنهم أناس يتطهرون أي يتنزهون عن أدبار الرجال! قالوا ذلك استهزاء منهم بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت