فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335131 من 466147

{فأنجيناه وَأَهْلَهُ} من العذاب {إِلاَّ امرأته قدرناها مِنَ الغابرين} أي قدّرنا أنها من الباقين في العذاب ، ومعنى {قدرنا} : قضينا ، قرأ الجمهور قدّرنا بالتشديد ، وقرأ عاصم بالتخفيف.

والمعنى واحد مع دلالة زيادة البناء على زيادة المعنى {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} هذا التأكيد يدل على شدّة المطر ، وأنه غير معهود {فَسَاء مَطَرُ المنذرين} المخصوص بالذم محذوف أي ساء مطر المنذرين مطرهم ، والمراد بالمنذرين: الذين أنذروا ، فلم يقبلوا ، وقد مضى بيان هذا كله في الأعراف والشعراء.

{قُلِ الحمد لِلَّهِ وسلام على عِبَادِهِ} قال الفراء: قال أهل المعاني: قيل للوط: قل: الحمد لله على هلاكهم ، وخالفه جماعة فقالوا: إن هذا خطاب لنبينا صلى الله عليه وسلم ، أي قيل: الحمد لله على هلاك كفار الأمم الخالية ، وسلام على عباده {الذين اصطفى} قال النحاس: وهذا أولى ؛ لأن القرآن منزل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكلّ ما فيه فهو مخاطب به إلاّ ما لم يصحّ معناه إلا لغيره.

قيل: والمراد بعباده الذين اصطفى: أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، والأولى حمله على العموم ، فيدخل في ذلك الأنبياء وأتباعهم {ءَآللَّهِ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} أي آلله الذي ذكرت أفعاله وصفاته الدالة على عظيم قدرته خير أما يشركون به من الأصنام؟ وهذه الخيرية ليست بمعناها الأصلي ، بل هي كقول الشاعر:

أتهجوه ولست له بكفء... فشركما لخيركما الفداء

فيكون ما في الآية من باب التهكم بهم ، إذ لا خير فيهم أصلاً.

وقد حكى سيبويه أن العرب تقول: السعادة أحبّ إليك أم الشقاوة ، ولا خير في الشقاوة أصلاً.

وقيل: المعنى: أثواب الله خير ، أم عقاب ما تشركون به؟ وقيل: قال لهم ذلك جرياً على اعتقادهم ، لأنهم كانوا يعتقدون أن في عبادة الأصنام خيراً.

وقيل: المراد من هذا الاستفهام: الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت