قَوْلُه تَعَالَى: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ(59)
قوله: (أمر رسوله عَلَيْهِ السَّلَامُ بعد ما قص عليه) أمر رسوله قدم هذا الوجه لأن كون
الْمُرَاد بالعباد الْأَنْبيَاء عليهم السلام هُوَ الظَّاهر الْمُتَبَادَر فيكون المأمور رسوله عَلَيْهِ السَّلَامُ
والأصل في الأمر الوجوب، لكن الظَّاهر هنا الندب بعد ما قص الخ. إشَارَة إلَى بيان سبب
الأمر وبيان الارتباط إلَى ما قبله.
قوله: (القصص الدَّالَّة عَلَى كمال قدرته وعظم شأنه) الدَّالَّة عَلَى الخ. أي دلالة
عَقْليَّة وكذا تدل عَلَى كمال علمه ووحدته وسائر كمال الأوصاف، ولعل قوله وعظم شأنه
إشَارَة إليه.