54 -قوله: {وَلُوطًا} قال الزجاج: نصب لوط من جهتين؛ علي معنى: وأرسلنا لوطًا. وعلى معنى: واذكر لوطًا؛ لأنه قد جرت أقاصيص رسل فدخل معنى إضمار: اذكر هاهنا.
قوله: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} يعني: اللواط، في قول ابن عباس والكلبي ومقاتل والجميع {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد أنهم كانوا يدَّعون البصر بالدين. والمعنى: وأنتم تدَّعون البصر بالدين فلمَ تأتون الفاحشة.
وقال الكلبي: وأنتم تعلمون أنها فاحشة. وهو قول الفراء والزجاج.
وإذا كانوا يعلمون أنها فاحشة فهو أعظم لذنوبهم، فهذا من البصر الذي هو بمعنى العلم. وقيل: يرى بعضكم بعضًا، وكانوا لا يستترون عتوًا وتمردًا.
وهذه الآيات التي في هذه القصة مفسرة في سورة الأعراف.
55 -قوله عز وجل: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} قال ابن عباس: تجهلون بالقيامة، وعاقبة العصيان.
57 -قوله: {قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ} [قال مقاتل: تركناها. والمعنى: جعلناها بتقديرنا من الغابرين] أي: قدرناها بما كتبنا عليها، وقضينا أنها {مِنَ الْغَابِرِينَ} أي: الباقين في العذاب.
58 -وقوله: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} أي: على شذاذها مطرًا وهو الحجارة {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} مر تفسيره في سورة الشعراء [الآية 173] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 268 - 269} .