الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ سُلَيْمَانُ لَمَّا أَتَى عَرْشُ بِلْقِيسَ صَاحِبَةِ سَبَأَ وَقَدِمْتُ هِيَ عَلَيْهِ لِجُنْدِهِ: غَيِّرُوا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ سَرِيرَهَا.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ:"وَتَنْكِيرُ الْعَرْشِ أَنَّهُ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ"
وَقَوْلُهُ: {نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي}
يَقُولُ: نَنْظُرْ أَتَعْقِلُ فَتُثْبِتَ عَرْشَهَا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَهَا {أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ}
يَقُولُ: مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ فَلَا تُثْبِتُ عَرْشَهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ إِنَّمَا نَكَّرَ لَهَا عَرْشَهَا، وَأَمَرَ بِالصَّرْحِ يُعْمَلُ لَهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الشَّيَاطِينَ كَانُوا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا عَقْلَ لَهَا، وَأَنَّ رِجْلَهَا كَحَافِرِ حِمَارٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ صِحَّةَ مَا قِيلَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ [1] .
[1] كلام سخيف لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه، والله أعلم.