قوله تعالى: {وأَدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ}
الجَيْب حيث جِيبَ من القميص، أي: قُطِع.
قال ابن جرير: إِنَّما أًُمر بإدخاله يده في جيبه، لأنه كان عليه حينئذ مِدْرَعة من صوف ليس لها كُمّ.
والسُّوء: البَرَص.
قوله تعالى: {في تِسْعِ آيات} قال الزجاج:"في"مِنْ صلة قوله {وأَلْقِ عصاك} {وأدخل يدك} ، فالتأويل: أظْهِر هاتين الآيتين في تسع آيات.
و"في"بمعنى"مِنْ"، فتأويله: مِنْ تسع آيات؛ تقول: خذ لي عشراً من الإِبل فيها فحلان، أي: منها فحلان، وقد شرحنا الآيات في [بني إِسرائيل: 101] .
قوله تعالى: {إِلى فرعون وقومه} أي: مٌرْسَلاً إِلى فرعون وقَومِه، فحذف ذلك لأنه معروف، {فلما جاءتهم آياتُنا مُبْصِرَةً} أي: بيِّنة واضحة، وهو كقوله {وآتَينا ثمودَ الناقةَ مُبْصِرَةً} [الاسراء: 59] وقد شرحناه.
قوله تعالى: {قالوا هذا} أي: هذا الذي نراه عِياناً {سِحْرٌ مُبِين} {وجَحَدوا بها} أي: أنكرها {واستَيْقَنَتْها أنْفُسُهم} أنّها مِنْ عند الله، {ظُلْماً} أي: شِركاً {وعُلُوّاً} أي: تكبراً.
قال الزجاج: المعنى: وجحدوا بها ظُلماً وعُلُوّاً، أي: ترفُّعاً عن أن يؤمِنوا بما جاء به موسى وهم يعلمون أنها من عند الله. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}