فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331832 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة النمل

{طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) }

{تِلْكَ} أي: هذه الآيات العالية المقام البعيدة المرام البديعة النظام {آيَاتُ الْقُرْآنِ} أي:

الكامل في قرآنيته الجامع للأصول الناشر للفروع الذي لا خلل فيه ولا فصم ولا صدع ولا وصم {وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} أي: مظهر الحق من الباطل.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف صح أن يشار لاثنين أحدهما مؤنث والآخر مذكر باسم الإشارة المؤنث ولو قلت تلك هند وزيد لم يجز؟.

أجيب من ثلاثة أوجه: أحدها: أنَّ المراد بالكتاب هو الآيات لأنّ الكتاب عبارة عن الآيات المجموعة فلما كانا شيئاً واحد صحت الإشارة إليهما بإشارة الواحد المؤنث.

الثاني: أنه على حذف مضاف أي: وآيات كتاب مبين، الثالث: أنه لما ولي المؤنث ما تصح الإشارة به إليه اكتفى به وحسن، ولو ولي المذكر لم يحسن، ألا ترى أنك تقول جاءتني هند وزيد ولو أخرت هند لم يجز تأنيث الفعل.

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ}

أي: زوجته بنت شعيب عليه السلام عند مسيره من مدين إلى مصر.

روي أنه لم يكن مع موسى عليه السلام غير امرأته، وقد كنى الله تعالى عنها بالأهل فتبع ذلك ورود الخطاب على لفظ الجمع وهو قوله: امكثوا، وكانا يسيران ليلاً وقد اشتبه الطريق عليهما والوقت وقت برد، وفي مثل هذا الحال يقوى الناس بمشاهدة نار من بعد، لما يرجى فيها من زوال الحيرة وأمن الطريق ومن الانتفاع بالنار للإصطلاء، فلذلك بشرها فقال: {إِنِّي آنَسْتُ} أي: أبصرت إبصار حصل لي به الأنس وأزال عني الوحشة {نَاراً سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ} أي: عن حال الطريق وكان قد أضلها، وعبر بلفظ الجمع كما في قوله: {امْكُثُواْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاء بسين التسويف؟

أجيب: بأنَّ ذلك عدة لأهله أنه يأتيهم به وإن أبطأ الإتيان أو كانت المسافة بعيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت