فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331667 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الطبري:

سورة النمل

{يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مِنْ ظَلَمَ}

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ قِيلِهِ إِنْ كَانَ قَوْلُهُ {إِلَّا مِنْ ظَلَمَ} اسْتِثْنَاءً صَحِيحًا، وَخَارِجًا مِنْ عِدَادِ مَنْ لَا يَخَافُ لَدَيْهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، وَكَيْفَ يَكُونُ خَائِفًا مَنْ كَانَ قَدْ وُعِدَ الْغُفْرَانَ وَالرَّحْمَةَ؟

قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ: {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ} كَلَامٌ آخَرُ بَعْدَ الْأَوَّلِ، وَقَدْ تَنَاهَى الْخَبَرُ عَنِ الرُّسُلِ مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يَظْلِمْ عِنْدَ قَوْلِهِ {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَرَ عَمَّنْ ظَلَمَ مِنَ الرُّسُلِ وَسَائِرِ النَّاسِ غَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: فَمَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي لَهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَعَلَامَ تَعْطِفُ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قُلْتَ بِثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: {ظَلَمَ} ؟

قِيلَ: عَلَى مَتْرُوكٍ اسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ} عَلَيْهِ عَنْ إِظْهَارِهِ، إِذْ كَانَ قَدْ جَرَى قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ نَظِيرُهُ، وَهُوَ: فَمَنْ ظَلَمَ مِنَ الْخَلْقِ. وَأَمَّا الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، فَقَدْ قَالُوا عَلَى مَذْهِبِ الْعَرَبِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ أَغْفَلُوا مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَحَمَلُوهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا مِنَ التَّأْوِيلِ. وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الْكَلَامُ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ التَّأْوِيلَ، وَيَلْتَمِسُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ لِلْإِعْرَابِ فِي الصِّحَّةِ مَخْرَجٌ، لَا عَلَى إِحَالَةِ الْكَلِمَةِ عَنْ مَعْنَاهَا وَوَجْهِهَا الصَّحِيحِ مِنَ التَّأْوِيلِ.

{فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ}

إِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ: {فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ} فَجَعَلَ الْخَبَرَ فِي مَجِيءِ سُلَيْمَانَ عَنْ وَاحِدٍ، وَقَدْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} فَإِنْ كَانَ الرَّسُولُ كَانَ وَاحِدًا، فَكَيْفَ قِيلَ {بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ}

وَإِنَّ كَانُوا جَمَاعَةً فَكَيْفَ قِيلَ: {فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت