فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330503 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) }

انْقَطِعْ إلينا، واعتصِمْ بِنا، وتوسَّل إلينا بِنا، وكن على الدوام بنا، فإذا قُلْتَ فَقُلْ بنا، وإذا صُلْتَ فَصُلْ بنا، واشهد بقلبك - وهو في قبضتنا - تتحققْ بأنك بنا ولنا.

توّكلْ على {الْعَزِيزُ} تَجِدْ العِزّةَ بتوكلك عليه في الدارين، فإِنّ العزيز مَنْ وثق بالعزيز.

{الرَّحِيمُ} الذي يقرِّبُ مَنْ تَقَرَّبَ إليه، ويُجْزِلُ البِرَّ لِمَنْ تَوسَّل به إليه.

الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218)

اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخَلْق، فإِنّ مَنْ عَلِمَ أنه بمشهدٍ من الحقِّ رَاعَى دقائقَ أحواله، وخفايا أموره مع الحقِّ.

وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)

هَوَّنَ عليه معاناةَ مشاقِّ العبادة بإخباره برؤيته. ولا مشقّةَ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنّه بمرأىً من مولاه، وإنّ حَمْلَ الجبالِ الرواسي على شَفْرِ جَفْنِ العينِ لَيَهونُ عند مَنْ يشاهد رَبّه.

ويقال {وَتَقَلُّبَكَ فِى السَّاجِدِينَ} بين أصحابك، فهم نجومٌ وأنت بينهم بَدْرٌ، أو هم بدورٌ وأنت بينهم شَمْسٌ، أو هم شموسٌ وأنت بينهم شمس الشموس.

ويقال: تقلبك في أصلابِ آبائك من المسلمين الذين عرفوا اللَّهَ، فسجدوا له دوْن مَنْ لم يعرفوه.

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

{السَّمِيعُ} لأنين المحبين، {الْعَلِيمُ} بحنين العارفين.

{السَّمِيعُ} لأنين المُذْنبين، {الْعَلِيمُ} بأحوال المطيعين.

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221)

بيَّن أن الشياطين تتنزَّلُ على الكفار والكهنة فتوحي إليهم بوساوسهم الباطلة.

وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت