فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329657 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين}

عاد إلى ما تقدّم بيانه في أوّل السورة من إعراض المشركين عن القرآن.

{نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ} {نَزَلَ} مخفَّفاً قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو.

الباقون:"نَزَّلَ"مشدّداً"بِهِ الرُّوحَ الأَمِينَ"نصباً وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد لقوله: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ} وهو مصدر نزل.

والحجة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول ليس هذا بمقدّر؛ لأن المعنى وإن القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به جبريل إليك؛ كما قال تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ} [البقرة: 97] أي يتلوه عليك فيعيه قلبك.

وقيل: ليثبت قلبك.

{لِتَكُونَ مِنَ المنذرين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} أي لئلا يقولوا لسنا نفهم ما تقول.

{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأولين} أي وإن ذكر نزوله لفي كتب الأوّلين يعني الأنبياء.

وقيل: أي إن ذكر محمد عليه السلام في كتب الأوّلين.

كما قال تعالى: {يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] والزُّبُر الكتب الواحد زَبُور كرسول ورسل؛ وقد تقدّم.

قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بني إِسْرَائِيلَ}

قال مجاهد: يعني عبد الله بن سَلاَم وسلمان وغيرهما ممن أسلم.

وقال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة يسألونهم عن محمد عليه السلام، فقالوا: إن هذا لزمانه، وإنا لنجد في التوراة نعته وصفته.

فيرجع لفظ العلماء إلى كل من كان له علم بكتبهم أسلم أو لم يسلم على هذا القول.

وإنما صارت شهادة أهل الكتاب حجة على المشركين؛ لأنهم كانوا يرجعون في أشياء من أمور الدين إلى أهل الكتاب؛ لأنهم مظنون بهم علمٌ.

وقرأ ابن عامر؛ {أَوَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت