ومن قرأ: {أَوَلَم تكن} بالتاء {آيةٌ} جعل"آية"هي الاسم، و"أن يعلمه"خبر"تكن".
ويجوز أيضاً {أوَلم تكن} بالتاء {آيةً} بالنصب، كقوله {ثم لم تكن فِتْنَتُهم} [الأنعام: 23] وقرأ الشعبي، والضحاك، وعاصم الجحدري: {أن تَعْلَمَهُ} بالتاء.
قال ابن عباس: بعث أهل مكة إِلى اليهود وهم بالمدينة يسألونهم عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إِنّ هذا لَزمانُه، وإِنّا لنجد في التوراة صفته، فكان ذلك آية لهم على صِدقه.
قوله تعالى: {على بعض الأعجمِين} قال الزجاج: هو جمع أعجم، والأنثى عجماء، والأعجم: الذي لا يُفْصِح، وكذلك الأعجمي؛ فأما العجمي: فالذي من جنس العجم، أفصح أو لم يُفْصِح.
قوله تعالى: {ما كانوا به مؤمِنِين} أي: لو قرأه عليهم أعجميّ لقالوا: لأنفقه هذا، فلم يؤمنوا.
قوله تعالى: {كذلك سلكناه} قد شرحناه في [الحجر: 12] .
والمجرمون هاهنا المشركون.
قوله تعالى: {لا يؤمِنون به} قال الفراء: المعنى: كي لا يؤمنوا.
فأما العذاب الأليم، فهو عند الموت.
{فيقولوا} عند نزول العذاب {هل نحن مُنْظَرُون} أي: مُؤَخَّرون لنؤمِن ونصدِّق.
قال مقاتل: فلمّا أوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعذاب، قالوا: فمتى هو؟ تكذيباً به، فقال الله تعالى: {أَفَبعذابنا يَسْتعجلون} .
قوله تعالى: {أفرأيتَ إِنْ متَّعناهم سِنِينَ} قال عكرمة: عُمُرَ الدنيا.
قوله تعالى: {ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدون} أي: من العذاب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}