فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328061 من 466147

قال العلامة نظام الدين النيسابوري:

التأويل: الطاء طوله في كمال عظمته، والسين سلامته عن كل عيب ونقص، والميم مجده الذي لا نهاية له. أو الطاء طهارة قلب نبيه عن تعلقات الكونين، والسين سيادته على الأنبياء والمرسلين، واليمم مشاهدته جمال رب العالمين. أو الطاء طيران الطائرين بالله، والسين سير السائرين إلى الله، والميم مشي الماشين لله الذين يمشون على الأرض هوناً. {إن نشأ ننزل} من سماء قلوبهم {آية} من واردات الحق {فظلت} أعناق نفوسهم {لها خاضعين} {فسيأتيهم} بعد مفارقة الأرواح الأجساد {أنباء ما كانوا به يستهزؤن} لظهور نتائج معاملاتهم الخبيثة على أرواحهم {أو لم يروا إلى} أرض قلوب العارفين {كما أنبتنا فيها} من أشجار أصناف الإيمان والتوكل واليقين والإخلاص وسائر الأخلاق الكريمة {وما كان أكثرهم مؤمنين} لأن جناب الحق لعزته يجل عن أن يكون شرعة لكل وارد {وإن ربك لهو العزيز} الذي لا يوجد بالسعي {الرحيم} حين أدرك أولياءه بجذبات العناية كما أدرك موسى حين ناداه من الشجرة، وذلك لأنه جعله مظهر لطفه كما أ نه جعل فرعون مظهر قهره فصار من العتوّ والاستكبار في غاية الكمال. ويعلم منه أن الإنسان له استعداد في مظهرية صفة القهر ليس لإبليس فلذلك عاند إبليس آدم وقال أنا خير منه وعاند فرعون الرب وقال أنا ربكم الأعلى. وأن له استعداداً في مظهرية صفة اللطف ليس للملك ولهذا صار الإنسان مسجوداً للملائكة. {أن أرسل معنا بني إسرائيل} فيه أن موسى القلب مرسل إلى فرعون النفس لئلا تستعيد الصفات الروحانية فإن لفرعن النفس في البداية استيلاء على موسى القلب والصفات الروحانية فاستعملهم في قضاء حوائجه وتحصيل مقاصده فعرفه فرعون النفس وقال {ألم نربك فينا وليداً} فإن موسى القلب كان في حجر فرعون النفس إلى أن بلغ أوان الحلم وهي خمس عشرة سنة، فقتل قبطي الشهوة حين كفر بإله الهوى وكان قبل القتل ضالاً عن حضرة الربوبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت