قوله {وَيَضِيقُ صَدْرِي}
أي أخاف أن يضيق قلبي وفيه وجهان:
أحدهما: بتكذيبهم إياي، قاله الكلبي.
الثاني: بالضعف عن إبلاغ الرسالة.
{وَلاَ يَنْطَلِقُ لِسَانِي} فيه وجهان:
أحدهما: من مهابة فرعون، قاله الكلبي.
الثاني: للعقدة التي كانت به.
{فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ} أي ليكون معي رسولاً، لأن هارون كان بمصر حيث بعث الله تعالى موسى نبياً.
{وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ} فتكون علي بمعنى عندي، وهو قول المفضل، وأنشد قول أبي النجم:
قد أصبحت أم الخيار تدَّعي ... علي ذَنْبا كلّه لم أصْنَعِ
والثاني: معناه ولهم عليّ عقوبة ذنب. {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} قد خاف موسى أن يقتلوه بالنفس التي قتلها، فلا يتم إبلاغ الرسالة لأنه يعلم أن الله تعالى بعثه رسولاً تكفل بعونه على تأدية رسالته. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}