{وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) }
وهذه أيضا من صفات عباد الرحمن، أنهم: {لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} قيل: هو الشرك وعبادة الأصنام. وقيل: الكذب، والفسق، واللغو، والباطل.
وقال محمد بن الحنفية: [هو] اللهو والغناء.
وقال أبو العالية، وطاوس، ومحمد بن سيرين، والضحاك، والربيع بن أنس، وغيرهم: هي أعياد المشركين.
وقال عمرو بن قيس: هي مجالس السوء والخنا.
وقال مالك، عن الزهري: [شرب الخمر] لا يحضرونه ولا يرغبون فيه، كما جاء في الحديث:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر" (1) .
وقيل: المراد بقوله تعالى: {لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} أي: شهادة الزور، وهي الكذب متعمدا على غيره،
(1) رواه الترمذي في السنن برقم (2801) من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن جابر به مرفوعا، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه"ثم نقل كلام العلماء في تضعيف ليث بن أبي سليم.