فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323952 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ... (21) } .. ، أبلغ من قوله: الذين يعتقدون عدم لقاءنا، لأن الأول يحتمل التكذيب باللقاء والشك فيه، وعدم الرجاء أبلغ من الجميع، لأنه لَا مطمع فيه بوجه.

قوله تعالى: (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا) ، لف ونشر، والاستكبار راجع لإنزال الملائكة عليهم، والعتو لمطلب الرؤية.

فإن قلت: ما أفاد قوله تعالى: (فِي أَنْفُسِهِمْ) ؟ فأجاب الزمخشري: بأنهم أضمروا الاستكبار في أنفسهم، وهو الكفر والفساد، كما قال تعالى (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ) .

قال ابن عرفة: أو يجاب بأن المراد لقد استكبروا استكبارا راجعا إلى رؤياهم حيث جعلوا لها مسموعا على غيرها، وقد قال الله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُم وَمَا تَعْمَلُونَ) فهم مخلوقون لله فلا يمتنع أن يخص بعض خلقه بالنبوة والرسالة دون بعض.

قوله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ... (31) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت