فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322463 من 466147

وقال القاسمي:

{وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}

أي: الرجوع إليه بالبعث والحشر: {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ} أي: للرسالة، أو لتخبرنا بصدق محمد صلى الله عليه وسلم: {أَوْ نَرَى رَبَّنَا} أي: فيخبرنا بذلك: {لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} أي: في شأنها حتى تفوّهوا بمثل هذه العظيمة: {وَعَتَوْا} أي: تجاوزوا الحد في الظلم والطغيان: {عُتُوّاً كَبِيراً} أي: بالغاً أقصى غايته حيث أملوا رتبة التكليم الربانيّ من غير توسط الرسول والملك. ولم يكتفوا بهذا الذكر الحكيم والخارق العظيم.

{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ} أي: عند الموت أو في القيامة: {لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً} أي: كما كانوا يقولون عند لقاء العدوّ وشدة النازلة: {حِجْراً} أي: أسأل الله أن يمنع ذلك منعاً ويحجره حجراً و: {مَحْجُوراً} تأكيد لـ: {حِجْراً} وقيل هو من قول الملائكة ومعناه حراماً محرماً عليكم الغفران والجنة والبشرى، أي: جعل الله ذلك حراماً عليكم.

{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ} أي: مما كانوا يراءون به ابتغاء السمعة والشهرة، ويرونه من مكارمهم: {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً} أي: مثل الغبار المنثور في الجوّ، في حقارته وعدم نفعه. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 12 صـ 440 - 441}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت