فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321342 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) }

قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة في آخرين: هي مكية.

وحكي عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: إِلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة، وهي قوله: {والذين لا يَدْعُون مع الله إِلهاً آخر} [الفرقان: 68] إِلى قوله: {غفوراً رحيماً} [الفرقان: 70] .

قوله تعالى: {تبارك} قد شرحناه في [الأعراف: 54] والفُرقان: القرآن، سمي فُرقاناً، لأنه فُرق به بين الحق والباطل.

والمراد بعبده: محمد صلى الله عليه وسلم، {ليكونَ} فيه قولان.

أحدهما: أنه كناية عن عبده، قاله الجمهور.

والثاني: عن القرآن، حكاه الماوردي.

قوله تعالى: {للعالَمِين} يعني الجن والإِنس {نذيراً} [أي] : مخوِّفاً من عذاب الله.

قوله تعالى: {فقدَّره تقديراً} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: سوَّاه وهيَّأه لما يصلح له، فلا خلل فيه ولا تفاوت.

والثاني: قَدَّر له ما يُصلحه ويُقيمه.

والثالث: قدَّر له تقديراً من الأجَل والرِّزق.

ثم ذكر ما صنعه المشركون، فقال: {واتَّخَذوا من دونه آلهة} يعني: الأصنام {لا يَخلُقون شيئاً وهم يُخلَقون} أي: وهي مخلوقة {ولا يَمْلِكون لأنفسهم ضَرّاً} أي: دَفْع ضرّ، ولا جَرّ نفع، لأنها جماد لا قُدرة لها، {ولا يَمْلِكون مَوْتاً} أي: لا تملك أن تُميت أحداً، ولا أن تحيي أحداً، ولا أن تبعث أحداً من الأموات؛ والمعنى: كيف يعبُدون ما هذه صفته، ويتركون عبادةَ من يقدر على ذلك كلِّه؟!. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت