وقال بيان الحق الغزنوي:
(تبارك) [1] تعالى، اشتق من البرك، وهو طائر يحلق في الهواء، ولا يسف إلى الأرض، ذكره زهير: 849 - حتى استغاثت بماء لا رشاء له من الأباطح في حافاته البرك. وقيل: إنه من البركة، لي معنى الثبوت والنماء كله، أي: ثبت ملكه [ودام] أمره، ومنه بروك الإبل وبراكاء القتال.
(يعلم السر في السماوات والأرض) [6] أي: أنزله على مقتضى علمه ببواطن الأمور. (فضلوا) [9] [ناقضوا] ، إذ قالوا: [اختلقها] وافتراها، وقالوا: فهي [تملى] عليه. (سمعوا لها تغيظاً وزفيرا) [12] قال زيد بن علي: تشرف عليهم النار بمقدار خمسمائة عام فتزفر تغيظاً عليهم زفرة يسمعها كل أحد.
(وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً) [13] سئل النبي عليه السلام فقال:"والذي نفسي بيده إنهم يستكرهون في النار، كما يستكره في النار، كما يستكره الوتد في الحائط". (مقرنين) مصفدين، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال. (وعداً مسئولاً) [16] وهو ما سأله المؤمنون من الجنة والمغفرة.
(بورا) [18] هلكى. وقيل: فاسدين، من بوار الأرض: تعطيلها من الزرع، وبارت التجارة: كسدت، ولفظة بور، لفظ المصدر يتناول الواحد والجمع. قال ابن الزبعري: 850 - يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور 851 - إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ومن مال ميله مثبور. (فما يستطيعون صرفا) [19]
أي: صرف العذاب عن أنفسهم. وقيل: إن الصرف [الحيلة] والاصطراف: [الاحتيال] . والصيرفي: لاحتياله في الاستيفاء إذا اتزن، والتطفيف مإذا وزن. أنشد: 852 - قد يدرك المال الهدان الجافي 853 - من غير ما عقل ولا اصطراف/ (إلا أنهم ليأكلون) [20] إلا قيل: إنهم ليأكلون.