قوله تعالى: {وقال الذين كفروا}
يعني: مشركي قريش؛ وقال مقاتل: هو قول النَّضْر بن الحارث من بني عبد الدار {إِنْ هذا} أي: ما هذا، يعنون القرآن {إِلا إِفك} أي: كذب {افتراه} أي: اختلقه من تلقاء نفسه {وأعانه عليه قوم آخَرون} قال مجاهد: يعنون اليهود؛ وقال مقاتل: أشاروا إلى عدّاس مولى حويطب، ويسار غلام عامر بن الحضرمي، وجبر مولى لعامر أيضاً، وكان الثلاثة من أهل الكتاب.
قوله تعالى: {فقد جاؤوا ظُلماً وزُوراً} قال الزجاج: المعنى: فقد جاؤوا بظلم وزور، فلما سقطت الباء أفضى الفعل فنصب، والزُّور: الكذب.
{وقالوا أساطير الأوَّلِين} المعنى: وقالوا: الذي جاء به أساطير الأولين؛ وقد بيَّنَّا ذلك في [الأنعام: 25] .
قال المفسرون: والذي قال هذا هو النضر بن الحارث.
ومعنى {اكْتَتَبَها} أَمر أن تُكْتَب له.
وقرأ ابن مسعود، وإِبراهيم النخعي، وطلحة بن مصرف: {اكْتُتِبَها} برفع التاء الأولى وكسر الثانية، والابتداءُ على قراءتهم برفع الهمزة {فهي تُملَى عليه} أي: تُقرَأ عليه ليحفظها لا ليكتبها، لأنه لم يكن كاتباً.
{بُكرة وأصيلاً} أي: غُدوة وعشيّاً {قل} لهم يا محمد: {أَنْزَلَه} يعني: القرآن {الذي يعلم السرَّ} أي لا يخفى عليه شيء {في السماوات والأرض} . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}