[فصل]
قال السيوطي:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً}
أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: قال المشركون: إن كان محمد كما يزعم نبياً فلم يعذبه ربه. ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة؟ ينزل عليه الآية والآيتين والسورة. فأنزل الله على نبيه جواب ما قالوا {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} إلى {وأضل سبيلاً} .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} يقولون: كما أنزل على موسى، وعلى عيسى قال الله {كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً} قال: بيناه تبييناً {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً} قال: أحسن تفصيلاً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {كذلك لنثبت به فؤادك} قال: كان الله ينزل عليه الآية فإذا علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت آية أخرى ليعلمه الكتاب عن ظهر قلبه ويثبت به فؤادك {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً} يقول: أحسن تفصيلاً.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {كذلك لنثبت} قال: لنشدد به فؤادك، ونربط على قلبك {ورتلناه ترتيلاً} قال: رسلناه ترسيلاً يقول: شيئاً بعد شيء {ولا يأتونك بمثل} يقول: لو أنزلنا عليك القرآن جملة واحدة ثم سألوك، لم يكن عندك ما تجيب. ولكنا نمسك عليك، فإذا سألوك أجبت.