قوله تعالى: {الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}
قد قدمنا الآية التي فيها تفصيل ذلك في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الأعراف: 54] .
قوله تعالى: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش الرحمن فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} .
قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية في سورة الأعراف، في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} الآية.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60)
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار إذا قيل لهم: اسجدوا للرحمن أي قال لهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون، تجاهلوا الرحمن، وقالوا: وما الرحمن، وأنكروا السجود له تعالى، وزادهم ذلك نفوراً عن الإيمان والسجود للرحمن، وما ذكره هنا من أنهم أمروا بالسجود له وحده جل وعلا جاء مذكوراً في غير هذا الموضع كقوله تعالى: {لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37:] .
وقوله تعالى: {فاسجدوا لِلَّهِ واعبدوا} [النجم: 62] وقد وبخهم تعالى على عدم امتثال ذلك في قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القرآن لاَ يَسْجُدُونَ} [الإنشقاق: 21] . وقوله تعالى: {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا لاَ يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48] وتجاهلهم للرحمن هنا أجابهم عنه تعالى بقوله: {الرحمن عَلَّمَ القرآن خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ البيان} [الرحمن: 14] .