ثم استمرت الآيات في صفة عباد اللّه المؤمنين بأَنْ نَفَى عنهم شهادة الزور، و {يَشْهَدُونَ} في هذا الموضع ظاهر، معناها: يُشَاهِدُون وَيَحْضُرُون، والزور: كل باطل زُوِّرَ، وأعظمه الشرك، وبه فسر الضَّحَّاكُ، ومنه الغِنَاءُ، وبه فَسَّرَ مجاهد، وقال عليٌّ وغيره: معناه لا يشهدون بالزور، فهي من الشهادة لا من المشاهدة، والمعنى الأوَّلُ أعَمُّ. واللغو: كل سَقَطٍ من فعل أو قول، وقال الثعلبيُّ: اللغو كل ما ينبغي أنْ يطرح ويُلْغَى، انتهى. و {كِرَاماً} معناه: معرضين مستحيين، يتجافون عن ذلك، ويصبرون على الأذى فيه.
قال * ع *: وإذا مَرَّ المسلم بمنكر فَكَرَمُهُ أنْ يُغَيِّرَهُ، وحدود التغير معروفة.