قال الزمخشري: والخطاب إلى الناس على الإطلاق ومنهم مؤمنون عابدون ومكذبون عاصون، فخوطبوا بما وجد في جنسهم من العبادة والتكذيب {فقد كذبتم} يقول إذا أعلمتكم أن حكمي أني لا أعتد إلاّ بعبادتهم، فقد خالفتم بتكذيبكم حكمي فسوف يلزمكم أثر تكذيبكم حتى يكبكم في النار.
ونظيره في الكلام أن يقول الملك لمن عصى عليه: إن من عادتي أن أحسن إلى من يطيعني ويتبع أمري، فقد عصيت فسوف ترى ما أحل بك بسبب عصيانك.
وقرأ ابن جريج: فسوف تكون بتاء التأنيث أي فسوف تكون العاقبة، وقرأ الجمهور {لزاماً} بكسر اللام.
وقرأ المنهال وأبان بن ثعلب وأبو السمال بفتحها مصدر يقول لزم لزوماً ولزاماً، مثل ثبت ثبوتاً وثباتاً.
وأنشد أبو عبيدة عليّ كسر اللام لصخر الغي:
فإما ينج من حتف أرض ...
فقد لقيا حتوفهما لزاماً
ونقل ابن خالويه عن أبي السمال أنه قرأ لزام على وزن حذام جعله مصدراً معدولاً عن اللزمة كفجار معدول عن الفجرة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}