فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323796 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - عز وجل -: (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا)

لم يأت في القرآن العزيز ذكر اللقاء إلا بلفظ الرجاء، ولا بد من لقائه

-عز وجل - فهي أعظم البشرى كما أن كراهة لقائه أكبر الكبائر بعد الشرك بالله والكفر به، بل

عدم الرجاء للقائه من الكبائر، قال الله - عز من قائل:(إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا

وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا)ثم عطف الكلام بوصف قوم اّخرين فقال:

(وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ) ثم جمعهم في سوء المآل بقوله

(أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(8) .

وقال تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ... .) ويتبع ذلك

كراهة الموت، فإنه لا يرى أحد ربه حتى يموت، كذلك قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"إذا"

أحب العبد لقاء الله أحب الله لقاءه، وإذا كره العبد لقاء الله كره اللَّه لقاءه"فهذه"

بشارة منه وترغيب في مطالبة هذه الدرجة.

ولما قالت عائشة: يا رسول الله كلنا نكره الموت، ردها إلى بشارة أخرى دون

تلك ذكرت هذا الفصل لما لزمنا من كثرة التغافل عنه حتى أورثنا ذلك كراهة

الموت ومحبة البقاء في الدنيا، هذا هو المعهود من جميعنا إلا من شاء الله،

نسأل الله حسن عائدته وتعجيل توبته علينا، إنه هو التواب الرحيم. فقال:"ليس"

كذلك إن العبد المؤمن إذا حضره الموت وبشر برحمة الله أحب لقاء الله وأحب الله

لقاءه، وإن الكافر إذا حضره الموت فبشر بالعذاب - أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - كره لقاء الله

فكره الله لقاءه"."

وإنما أتبع ذلك قوله: (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا(21)

أي: اشتراطهم أنهم لا يؤمنون حتى يروا ربهم - عز وجل - .

ثم ذكر الموت بقوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ...(22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت