فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323105 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

التدرج في القرآن الكريم

للدكتور/ أمين الدميري

وفيه ثلاثة عناصر:

الأول: النصوص الثوابت.

الثاني: الحقائق الجلية.

الثالث: النماذج التطبيقية.

الأول: النصوص الثوابت:

النص الأول: قال تعالى:"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا" [الفرقان: 32] .

النص الثاني: قال تعالى:"وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا" [الإسراء: 106] .

النص الثالث: قال تعالى:"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ" [القدر: 1] .

وقبل الحديث عن هذه النصوص، أبدأ بأول ما نزل على رسول الله صلى الله ليه وسلم، وهو قوله:"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ" [العلق: 1] ،؛ لنرى ونعلم أن التدرج سِمَة من سمات التنزيل، والسؤال: لماذا قال الله تعالى:"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ"، ولم يقل: اقرأ باسم الله؟

والجواب قاله الإمام الرازي في تفسيره: (لو قال له: اقرأ باسم ربك الذي لا شريك له، لأبَوْا أن يقبلوا ذلك منه، لكنه تعالى قدَّم لذلك مقدمة تلجئهم إلى الاعتراف به، فهؤلاء عباد الأوثان، فلو أثنيت عليَّ وأعرضت عن الأوثان، لأبَوا ذلك، لكن اذكرْ لهم أنهم هم الذين خُلِقوا من العلق فلا يمكنهم إنكاره، ثم قل: ولا بد للفعل من فاعل، فلا يمكنهم أن يضيفوا ذلك إلى الوثن؛ لعلمهم بأنهم نحتوه، فبهذا التدرج يقرُّون بأني أنا المستحق للثناء دون الأوثان ... ) [1] .

وإذا كان التدرج سمةً واضحة من ناحية ترتيب النزول في قوله تعالى:"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ"، فهناك لطيفة أخرى، وهي أن المصحف الشريف أوله (بسم الله) ثم (الحمد لله) ، فلماذا كان في بَدْء ترتيب النزول: باسم ربك؟ وكان في بَدْء ترتيب المصحف (باسم الله) و (الحمد لله) ؟

والجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت