قال - رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
مكية
وقال الضحاك: هي مدنية - وفيها آيتان مكيتان أو ثلاثة.
قوله: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) [68] الآيتان، وقيل إلى قوله (كِرَاماً) [72] .
قوله تعالى ذكره: {تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ} [1] ، إلى قوله (رَجُلًا مَسْحُورًا) [8] .
قال ابن عباس تبارك من البركة.
وقال الفراء هي في العربية وتقدس واحد وهما العظمة.
وقال الزجاج: تبارك: تفاعل من البركة ومعنى البركة الكثرة من كل خيره.
وقيل: تبارك: تعالى عطاؤه، أي: زاد وكثر.
وقيل: معناه: دام وثبت إنعامه.
وقيل: معناه: دام بقاء {الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ} ، وثبتت نعمه على عباده، وهو كله مشتق من برك الشيء: إذا ثبت ومنه برك الجمل.
وقال النحاس، تبارك: تفاعل من البركة. وهو حلول الخير، ومنه فلان: مبارك أي: ألخير يحل بحلوله، مشتق من البرك، والبركة وهما المصدر.
والفرقان: القرآن، سمي بذلك لأنه فرق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر.
وقوله {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً} ، أي: الذي أنزل عليه الفرقان ليكون لجميع الجن والإنس.
{نَذِيراً} ، أي: منذراً لهم عقاب الله والنذير: المخوف عقاب الله، والنذير هو محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: هو القرآن.
وقوله: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] يدل على أنه: محمد صلى الله عليه وسلم ومثله {لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ} [الأنعام: 19] وأنذركم بالوحي ونذير بمعنى: منذر ولكن تضمن بناء فعيل للتكثير.
قال: {الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض} ، أي: سلطان ذلك كله وملكه. {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} ، هذا رد على من أضاف إليه الولد.