وقال ابن خالويه:
ومن سورة الفرقان
قوله تعالى: (يَأْكُلُ مِنْها يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه أقرد الرّسول بذلك. والحجة لمن قرأه بالنون: أنه أخبر عنهم بالفعل على حسب ما أخبروا به عن أنفسهم.
قوله تعالى: (وَيَجْعَلْ لَكَ) . يقرأ بالجزم والرفع. فالحجة لمن جزم: أنه ردّه على معنى قوله: (( جعل لك) لأنه جواب الشرط وإن كان ماضيا فمعناه: الاستقبال. والحجة لمن استأنفه: أنه قطعه من الأول فاستأنفه.
قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ، فَيَقُولُ) . يقرءان بالياء والنون على ما تقدم من الغيبة والإخبار عن النفس).
قوله تعالى: (مَكاناً ضَيِّقاً) . يقرأ بالتشديد والتخفيف فقيل: هما لغتان: وقيل:
أراد: التشديد فخفف. وقيل الضيّق فيما يرى ويحدّ، يقال بيت ضيّق، وفيه ضيق.
والضيّق فيما لا يحد ولا يرى، يقال: صدر ضيّق وفيه ضيق.
قوله تعالى: (تَشَقَّقُ السَّماءُ) . يقرأ بالتشديد والتخفيف، وقد تقدم القول فيه آنفا).
قوله تعالى: (وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ) . يقرأ بنون واحدة، وتشديد الزاي، ورفع الملائكة.
وبنونين وتخفيف الزاي، ونصب الملائكة. فالحجة لمن شدّد ورفع: أنه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله ماضيا فرفع به، ودليله قوله: (( تنزيلا) لأنه من نزّل كما كان قوله تعالى:
تَقْتِيلًا من قتّل. والحجة لمن قرأه بنونين: أنه أخذه من: (أنزلنا) فالأولى نون الاستقبال، والثانية نون الأصل. وهو من إخبار الله تعالى عن نفسه، ولو شدّد الزاي مع التنوين لوافق ذلك المصدر.
قوله تعالى: (يا وَيْلَتى) . يقرأ بالإمالة والتفخيم. فالحجة لمن أمال: أنه أوقع الإمالة على الألف فأمال لميل الألف. والحجة لمن فخم: أنه أتى به على الأصل وأراد فيه النّدبة، فأسقط الهاء وبقي الألف على فتحها.
قوله تعالى: (أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً) . يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد ذكر في البقرة).
ويقرأ بالياء والنون وبالضم والإسكان). وقد ذكر في الأعراف).
قوله تعالى: (لِيَذَّكَّرُوا) . يقرأ بتشديد الذال وفتحها. وبتخفيفها وإسكانها).
والحجة لمن شدّد: أنه أراد ليتعظوا. ودليله: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ). والحجة لمن خفف: أنه أراد بذلك: الذّكر بعد النسيان.
قوله تعالى: (لِما تَأْمُرُنا يقرأ بالتاء والياء على ما ذكرناه في معنى المواجهة والغيبة.
قوله تعالى: (سِراجاً يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه أراد: