فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318967 من 466147

وقال أبو حيان:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}

روي أن عمر بعث إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غلاماً من الأنصار يقال له مدلج، وكان نائماً فدق عليه الباب ودخل، فاستيقظ وجلس فانكشف منه شيء فقال عمر: وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءنا عن الدخول علينا في هذه الساعات إلاّ بإذن.

ثم انطلق إلى الرسول فوجد هذه الآية قد نزلت فخرّ ساجداً.

وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي مرثد قيل: دخل عليها غلام لها كبير في وقت كرهت دخوله، فأتت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا حالاً نكرهها.

{ليستأذنكم} أمر والظاهر حمله على الوجوب والجمهور على الندب.

وقيل: بنسخ ذلك إذ صار للبيوت أبواب روي ذلك عن ابن عباس وابن المسيب والظاهر عموم {الذين ملكت أيمانكم} في العبيد والإماء وهو قول الجمهور.

وقال ابن عمر وآخرون، العبيد دون الإماء.

وقال السلمي: الإماء دون العبيد.

{والذين لم يبلغوا الحلم منكم} عام في الأطفال عبيد كانوا أو أحراراً.

وقرأ الحسن وأبو عمر وفي رواية وطلحة {الحلْم} بسكون اللام وهي لغة تميم.

وقيل {منكم} أي من الأحرار ذكوراً كانوا أو إناثاً.

والظاهر من قوله {ثلاث مرات} ثلاث استئذانات لأنك إذا ضربت ثلاث مرات لا يفهم منه إلاّ ثلاث ضربات ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام:"الاستئذان ثلاث"والذي عليه الجمهور أن معنى {ثلاث مرات} ثلاث أوقات وجعلوا ما بعده من ذكر تلك الأوقات تفسيراً لقوله {ثلاث مرات} ولا يتعين ذلك بل تبقى {ثلاث مرات} على مدلولها.

{من قبل صلاة الفجر} لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة وقد ينكشف النائم.

{وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} لأنه وقت وضع الثياب للقائلة لأن النهار إذ ذاك يشتد حره في ذلك الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت