فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320919 من 466147

ومن لطائف ونكات أحكام القرآن للجصاص:

سورة الفرقان

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا(65)

(إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً) قِيلَ لَازِمًا مُلِحًّا دَائِمًا وَمِنْهُ الْغَرِيمُ لِمُلَازَمَتِهِ والحاجة وَإِنَّهُ لَمُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ أَيْ مُلَازِمٌ لَهُنَّ لَا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ وَقَالَ الْأَعْشَى:

إنْ يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وَإِنْ يُعْطِ جَزِيلًا فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي وقال بشر بن أبى حازم:

يوم النساء ويوم الجفا ... ركانا عذابا وكان غَرَامَا

قَالَ لَنَا أَبُو عُمَرَ غُلَامُ ثَعْلَبٍ أَصْلُ الْغُرْمِ اللُّزُومُ فِي اللُّغَةِ وَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا قَدَّمْنَا وَيُسَمَّى الدَّيْنُ غُرْمًا وَمَغْرَمًا لِأَنَّهُ يَقْتَضِي اللُّزُومَ وَالْمُطَالَبَةَ فَيُقَالُ لِلطَّالِبِ الْغَرِيمُ لِأَنَّ لَهُ اللُّزُومَ وَلِلْمَطْلُوبِ غَرِيمٌ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ عَلَيْهِ اللُّزُومُ وَعَلَى هَذَا قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمَهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ.

يَعْنِي دَيْنَهُ الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ، وَزَعَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْغُرْمَ الْهَلَاكُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا خَطَأٌ فِي اللُّغَةِ وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ غَرِيمٌ إلَّا مُفَارِقًا غَرِيمَهُ غَيْرَ جَهَنَّمَ فَإِنَّهَا لَا تُفَارِقُ غَرِيمَهَا.

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)

قَالَ الْحَسَنُ قُرَّةُ الْأَعْيُنِ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ أَنْ يَرَى الْعَبْدُ مِنْ زَوْجَتِهِ وَمِنْ أَخِيهِ طَاعَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ وَاَللَّهِ مَا شَيْءٌ أَقَرُّ لِعَيْنِ الْمُسْلِمِ مِنْ أَنْ يَرَى وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ أَوْ أَخَاهُ أَوْ حَمِيمًا مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى وَعَنْ سَلَمَةَ بن كهيل [[أقربهم] ] عَيْنًا أَنْ يُطِيعُوك

وَرَوَى أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي الزاهرية عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ رُزِقَ إيمَانًا وَحُسْنَ خُلُقٍ فَذَاكَ إمَامُ الْمُتَّقِينَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ (وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) نَأْتَمُّ بِمَنْ قَبْلَنَا حَتَّى يَأْتَمَّ بِنَا مَنْ بعدنا

(قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ...(77)

قَالَ مُجَاهِدٌ مَا يَصْنَعُ بِكُمْ رَبِّي وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إلَيْكُمْ لَوْلَا دُعَاؤُهُ إيَّاكُمْ إلَى طَاعَتِهِ لِتَنْتَفِعُوا أَنْتُمْ بِذَلِكَ. انتهى انتهى {أحكام القرآن، للجصاص} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت