فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322901 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ}

حكاية لنوع آخر من أباطيلهم، والمراد بهم المشركون كما صح عن ابن عباس وهم القائلون أولاً، والتعبير عنهم بعنوان الكفر لذمهم به والاشعار بعلة الحكم، وقيل: المراد بهم طائفة من اليهود {لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ القرءان} أي أنزل عليه كخبر بمعنى أخبر فلا قصد فيه إلى التدريج لمكان {جُمْلَةً واحدة} فإه لو قصد ذلك اتدافعا إذ يكون المعنى لولا فرق القرآن جملة واحدة والتفريق ينافي الجملية، وقيل: عبر بذلك للدلالة على كثرة المنزل في نفسه، ونصب {جمالة} على الحال و {واحدة} على أنه صفة مؤكدة له أي هلا أنزل القرآن عليه عليه الصلاة والسلام دفعة غير مفرق كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور على ما تدل عليه الأحاديث والآثار حتى كاد يكون إجماعاً كما قال السيوطي ورد على من أنكر ذلك من فضلاء عصر، فقول ابن الكمال إن التوراة أنزلت منجمة في ثماني عشرة سنة ويدل عليه نصوص التوراة ولا قاطع بخلافه من الكتاب والسنة ناشئ من نقصان الإطلاع.

وهذا الاعتراض مما لا طائل تحته لأن الإعجاز مما لا يختلف بنزوله جملة أو مفرقاً مع أن للتفويق فوائد، منها ما ذكره الله تعالى بعد، وقيل: إن شاهد صحة القرآن إعجازه وذلك ببلاغته وهي بمطابقته لمقتضى الحال في كل جملة منه ولا يتيسر ذلك في نزوله دفعة واحدة فلا يقاس بسائر الكتب فإن شاهد صحتها ليس الإعجاز.

وفيه أن قوله: ولا يتيسر الخ ممنوع فإنه يجوز أن ينزل دفعة واحدة مع رعاية المطابقة المذكورة في كل جملة لما يتجدد من الحوادث الموافقة لها الدالة على أحكامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت