فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323006 من 466147

وفي التفسير المنير:

طلب المشركين إنزال الملائكة عليهم أو رؤية الله والإخبار بإحباط أعمالهم

[سورة الفرقان (25) : الآيات 21 إلى 24]

(وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا(21)

الإعراب:

لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا اللام جواب قسم محذوف.

يَوْمَ يَرَوْنَ يَوْمَ منصوب على الظرف، والعامل فيه فعل مقدر، تقديره: اذكر، أي اذكر يوم يرون الملائكة. ولا يجوز أن يعمل فيه لا بُشْرى لأن ما في حيّز النفي لا يعمل فيما قبله. وأجاز الزمخشري نصب يَوْمَ بما دل عليه لا بُشْرى أي يوم يرون الملائكة يمنعون البشرى أو يعدمونها. ويَوْمَئِذٍ للتكرار.

ولا بُشْرى: إن جعلت بُشْرى مبنية مع لا كان يَوْمَئِذٍ خبرا لها لأنه ظرف زمان، وظروف الزمان تكون أخبارا عن المصادر. ولِلْمُجْرِمِينَ صفة للبشرى. وإن جعلت بُشْرى غير مبنية مع لا أعملت بُشْرى في يَوْمَئِذٍ لأن الظروف يعمل فيها معاني الأفعال، وللمجرمين خبر لا.

البلاغة:

أُنْزِلَهنا بمعنى هلا للترجي.

عَتَوْا عُتُوًّا وحِجْراً مَحْجُوراً جناس الاشتقاق.

لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ مبالغة بنفي الجنس، والمعنى: لا يبشر يومئذ المجرمون، وعدل عنه إلى ذلك للمبالغة.

هَباءً مَنْثُوراً تشبيه بليغ، حذف منه أداة التشبيه ووجه الشبه، أي كالغبار المنثور في الجو في حقارته وعدم نفعه.

المفردات اللغوية:

لا يَرْجُونَ لِقاءَنا أي لا يأملون لقاءنا بالخير لكفرهم بالبعث، أو لا يخافون لقاءنا بالشر، أي لا يخافون البعث، على لغة تهامة، أي أن الرجاء في بعض لغات العرب: الخوف، مثل قوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً. وأصل اللقاء: الوصول إلى الشيء، ومنه الرؤية، فإنه وصول إلى المرئي، والمراد به: الوصول إلى جزائه، أي لقاء جزائنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت