فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321583 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي السحر)

قيل: هو مأخوذ من السِّحْر وهو طَرَف الحلقوم والرئة.

قالت عائشة رضي الله عنها:"مات رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين سَحْرى ونَحْرى"أَى مستنِدًا إِلى صدرى وما يحاذِى سَحْرى.

وقيل: السَحْرُ، ما لصِق بالحُلقوم من أَعلى البطن.

والسُّحَارة: ما يُنزع من السَّحْر عند الَّبح فيُرْمَى به.

وجُعل بناؤه بناءَ النُّفاية والسُّقاطة.

ويقال: انتفخ سَحْره، وانتفخت مساحِره: إِذا ملّ وجَبُنَ.

وانقطع منه سَحْرى، أَى يئست منه.

وأَنا منه غير صَريم سَحْر: غير قانط.

وبلغ سَحَر الأَرض وأَسحارها: أَطرافها وأَواخرها.

وقوله صلَّى الله عليه وسلم:"إِنَّ من البيان لسحْرًا"قيل: معناه: من البيان ما يُكْتَسَبُ به من الإِثم ما يكتسِبه السّاحر بسحره، فيكون فِي مَعْرِض الذمّ.

ويجوز أَن يكون فِي معرض المدح؛ لأَنَّه يُستمال به القلوبُ ويُرَضَّى به الساخطُ، ويُستنزَل به الصّعب.

والسِّحْر فِي كلامهم: صرف الشيء عن وجهه.

والسِّحْر يقال على معان:

الأَوّل: الخداع، وتخييلاتٌ لا حقيقة لها؛ نحو ما يفعله المُشَعْوِذ من صرف الأَبصار عمَّا يفعله بخفّة [يد] ، وما يفعله النمّام بقولٍ مزخرف عائق للاستماع.

وعلى ذلك قوله تعالى: {سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} وقوله: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} ، وبهذا النَّظر سمَّوا موسى صلوات الله عليه ساحرًا، فقالوا: {ياأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} .

الثَّانى: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التَّقرّب إِليه، كقوله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} وعلى ذلك قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت