ومن باب الإشارة في الآيات: ما قيل في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِى سَحَاباً} إلى آخره أنه إشارة إلى جمع العناصر الأربعة وتركيب الإنسان منها ثم خروج مطر الإحساس من عينيه وأذنيه مثلاً وينزل من سماء العقل الفياض برد حقائق العلوم فيصيب به من يشاء فتظهر آثاره عليه ويصرفه عمن يشاء حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} نور تجليه {يَذْهَبُ الأبصار} [النور: 43] بأن يعطلها عن الإبصار ويفني أصحابها عنها لما أن الإدراك بنوره فوق الإدراك بنور الإبصار {يُقَلّبُ الله الليل والنهار} [النور: 44] إشارة إلى ليل المحو ونهار الصحو أو ليل القبض ونهار البسط أو ليل الجلال ونهار الجمال أو نحو ذلك.