الحكم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر حالات الاستئذان في داخل الأسرة وتخفيف الثياب الظاهرة عن العجائز
[سورة النور (24) : الآيات 58 إلى 60]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ...(58)
الإعراب:
ثَلاثُ عَوْراتٍ خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذه ثلاث عورات، أي هذه ثلاثة أوقات عورات، وحذف المضاف اتساعا. ويقرأ بالنصب على أنه بدل من قوله: ثَلاثَ مَرَّاتٍ وهذا ظرف زمان أي ثلاثة أوقات، وأخبر عن هذه الأوقات بالعورات لظهورها فيها، مثل ليلك نائم، ونهارك صائم. وتسكين واو عَوْراتٍ لأنه حرف العلة، والحركة تستثقل على حرف العلة.
وقرئ بفتح الواو على قياس جمع التصحيح، نحو ضربة ضربات.
طَوَّافُونَ خبر مبتدأ محذوف أي هم طوافون، أي أنتم طوافون، وبَعْضُكُمْ بدل من ضمير طَوَّافُونَ أي يطوف بعضكم على بعض.
وَالْقَواعِدُ جمع قاعد: وهي التي قعدت عن الزواج للكبر، ولم يدخلها الهاء لأن المراد
به النسب، أي ذات قعود، كقولهم: حامل وحائض وطاهر وطالق، أي ذات حمل وطمث وطهر وطلاق.
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ دخول الفاء في فَلَيْسَ يدل على أن اللَّاتِي في موضع رفع لأنه صفة للقواعد لا للنساء لأنك لو جعلته صفة للنساء، لم يكن لدخول الفاء وجه لأن الموصول هي التي يدخل الفاء في خبرها، فإذا جعلت اللَّاتِي صفة للقواعد، فالصفة والموصوف بمنزلة شيء واحد.
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ حال من ضمير (هن) في ثيابهن، أو من ضمير يَضَعْنَ.
البلاغة:
عَلِيمٌ حَكِيمٌ سَمِيعٌ عَلِيمٌ صيغة مبالغة.
المفردات اللغوية:
الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ العبيد والإماء. وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ الصبيان الذين لم يبلغوا من الأحرار، والحلم من حلم: وقت البلوغ: إما بالاحتلام وإما ببلوغ خمس عشرة سنة.