فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319195 من 466147

فقوله - سبحانه: فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ بيان لمظهر من مظاهر التيسير في شريعة الإسلام، لأن المرأة العجوز إذا تخففت من بعض ثيابها التي لا يفضى التخفف منها إلى فتنة أو إلى كشف عورة .. فلا بأس بذلك، لأنها - في العادة - لا تتطلع النفوس إليها، وذلك بأن تخلع القناع الذي يكون فوق الخمار، والرداء الذي يكون فوق الثياب.

وقوله - تعالى - غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ حال. وأصل التبرج: التكلف والتصنع في إظهار ما يخفى، من قولهم سفينة بارجة أي: لا غطاء عليها.

والمراد به هنا: إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الذين لا يصح لهم الاطلاع عليها.

أي: لا حرج على النساء القواعد من خلع ثيابهن الظاهرة، حال كونهن غير مظهرات للزينة التي أمرهن الله - تعالى - بإخفائها، وغير قاصدات بهذا الخلع لثيابهن الظاهرة التبرج وكشف ما أمر الله - تعالى - بستره.

وقوله - سبحانه: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ أي: وأن يبقين ثيابهن الظاهرة عليهن بدون خلع، خير لهن، وأطهر لقلوبهن، وأبعد عن التهمة، وأنفى لسوء الظن بهن.

وسمى الله - تعالى - إبقاء ثيابهن عليهن استعفافا. أي: طلبا للعفة، للإشعار بأن الاحتشام والتستر .. خير للمرأة حتى ولو كانت من القواعد.

وقوله - تعالى - وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أي: سميع لكل ما من شأنه أن يسمع، عليم بأحوال النفوس وحركاتها وسكناتها.

وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة، قد بينت للناس أقوم المناهج، وأسمى الآداب، وأفضل الأحكام التي باتباعها يسعد الأفراد والجماعات. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 144 - 154} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت