فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317554 من 466147

وقال الواحدي:

36 - {فِي بُيُوتٍ} اختلفوا في المتصل به من قوله {فِي بُيُوتٍ} فذكر الزجاج والفراء قولين:

أحدهما: أنَّه من صلة المشكاة على تقدير: كمشكاة فيها مصباح في بيوت فيكون قوله {فِي بُيُوتٍ} وصفًا للنكرة كما كان قوله {فِيهَا مِصْبَاحٌ} وصفًا لها.

وهذا القول اختيار أبي علي، قال: وفي قوله {فِي بُيُوتٍ} ضمير مرفوع يعود إلى الموصوف، لأن الظرف في الصفة مثله في الصلة.

القول الثاني: أنَّ (فِي) متصلة بقوله (يُسَبِّحُ لَهُ) ويكون (فِيهَا) تكرارًا على التوكيد كقولك: في الدار قام زيد فيها.

وهذا القول إنّما هو على قراءة العامة.

وعلى قراءة من قرأ (يسبَّح) بفتح الباء لا تكون (في) من صلة التسبيح. وذكر غيرهما أن (في) من صلة (توقد) . هذا الذي ذكرنا معنى قول أهل المعاني.

والاختيار أن لا تجعل هذه الآية متصلة بما قبلها؛ لأنَّ الآية الأولى في ضرب المثل لنور المؤمن بالمشكاة التي فيها مصباح يُزهر بزيت مضيء. ولا فائدة في وصف المصباح بكونه في بيوت أو في غيرها، ولا تأكيد لضوئها بأن تُوصف أنَّها في بيوت يذكر فيها اسم الله، وأيضًا فإنَّه وحدّ المشكاة وجمع البيوت، ولا تكون مشكاة في بيوت، فإذن الأولى أن يقال: قوله: {فِي بُيُوتٍ} ابتداء كلام في وصف مساجد المؤمنين الذين يذكرون الله فيها ويعبدونه وُيصلّون له.

وأما معنى البيوت: فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد المساجد. وهو قول أبي صالح، ومجاهد في رواية ابن أبي نجيح، ومقاتل، وعكرمة، والحسن وأكثر المفسرين.

وعلى هذا الآية عامة في جميع المساجد.

قال ابن عباس فيما روي عنه سعيد بن جبير: المساجد بيوت الله في الأرض، وهي تُضيء لأهل السَّماء كما تضيء النُّجوم لأهل الأرض.

ومنهم من خصَّص البيوت هاهنا، فقال: هي أربعة مساجد لم يبنهنَّ إلا نبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت