{وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ}
قال المفسرون: يعني من الأحرار.
{الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} أي في جميع الأوقات في الدخول عليكم، فالبالغ يستأذن في كل الأوقات، والطفل والمملوك يستأذنان في الثلاث عورات.
قال سعيد بن المسيب: ليستأذن الرجل على أمه فإنما نزلت {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ} في ذلك.
وقال مقاتل بن حيان: الأحرار إذا بلغوا الحلم فليستأذنوا على كل حال وفي كل حين، كما استأذن الذين بلغوا الحلم من قبلهم الذين أمروا بالاستئذان على كل حال.
فالمراد بقوله {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} الأحرار الكبار من الرجال في قول جميع المفسرين، إلا فيما روى عطاء، عن ابن عباس فإنه قال: يريد الذين كانوا مع إبراهيم وإسماعيل.
60 -قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} قال ابن السكيت: امرأة قاعد، إذا قعدت عن المحيض، فإذا أردت القعود قلت: قاعدة.
وقال أبو الهيثم: القواعد من صفات الإناث، لا يقال: رجال
قواعد، يقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قعَّاد وقاعدون [عن الغزو] .
والمفسرون كلهم قالوا في القواعد: هنّ اللاتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر.
قال اللَّيث: امرأة قاعد وهي التي قعدت عن الولد وانقطع عنها الحبل من كبر، وهن القواعد.
وقال الزجاج: هي التي قعدت عن الزوج. وهذا معنى قوله {اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} .
قال ابن عباس: يعني تزويجها.
وقال السدي: هن اللاتي قد تركن الأزواج وكبرن.
وقال الفراء: لا يطمعن أن يتزوجن من الكبر.
ويرجون في فعل جميع النساء كقوله {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] . وقد مرّ.
وقوله {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} قال عامّة المفسرين: يعني الجلباب والرداء والقناع الذي فوق الخمار.
فالمراد بالثياب هاهنا: بعضها لا كلها. وهو ما ذكره المفسرون.