يدل عليه ما روي أنَّ في حرف ابن مسعود (من ثيابهن) ، وفسر فقال: أن يضعن الملحفة والرداء ويقمن في الدروع وفي خمرهن.
وقال الحسن: رخص لها أن تمشي في درع وخمار وتصلي فيهما.
وكان ابن عباس يقرأ: أن يضعن جلابيبهن.
وروى السدي عن أصحابه: فليس عليهن جناح أن يضعن خمرهن عن رؤوسهن.
وروى خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: يرخصون للمرأة الكبيرة التي قد آيست من النكاح أن يرى الشيء من شعرها.
فعلى هذا القول يجوز لها أن تضع الخمار. والصحيح ما عليه المفسرون.
قوله تعالى {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} التَّبرج: التكشف وهو أن تظهر المرأة محاسنها من وجهها وجسدها.
قال أبو إسحاق: التبرج إظهار الزينة وما يستدعى به شهوة الرجل.
وقال المبرد: {مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} أي مبديات من زينة يستدعين بها.
وقال المفسرون: يعني من غير أن يردن بوضع الجلباب أن ترى زينتهن.
قال مقاتل: لا تريد بوضع الجلباب أن تُرى زينتها، يعني الحلي.
وقال مقاتل بن حيان: يقول: ليس لها أن تضع الجلباب يريد بذلك أن تظهر قلائدها وقرطها وما عليها من الزينة.
وقال قتادة: إن المرأة تكون قد حلت فيكون العضو من أعضائها حسنا فلا ينبغي لها أن تبدي ذلك لتلتمس به الزينة.
وقال عطاء: تضع الجلباب في بيتها فأما إذا خرجت فلا يصلح.
فعلى هذا معنى {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} غير خارجات من بيوتهن.
ثم قال {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} قال ابن عباس: يستعففن فلا يضعن الجلباب.
وقال مجاهد: يلبسن جلابيبهن خيرٌ لهنّ من وضع الجلباب.
قوله {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لقولكم {عَلِيمٌ} بما في قلوبكم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 363 - 368} .