فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318255 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ويقولون آمَنَّا بالله}

قال المفسرون: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: بشر كان بينه وبين يهوديّ حكومة، فدعا اليهوديُّ المنافق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، فقال المنافق لليهودي: إِن محمداً يَحِيف علينا، ولكن بيني وبينك كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية.

قوله تعالى: {ثم يتولَّى فريق منهم} يعني: المنافقين {مِنْ بَعْدِ ذلك} أي: من بعد قولهم: آمَنَّا {وما أولئك} يعني: المُعْرِضين عن حُكم الله ورسوله بالمؤمنين.

وإِذا دُعُوا إِلى الله أي: إِلى كتابه {ورسولهِ ليحكُم بينهم} الرسول {إِذا فريق منهم مُعْرِضُون} ومعنى الكلام: أنهم كانوا يُعْرِضُون عن حكم الرسول عليهم، لعِلمهم أنَّه يحكُم بالحق؛ وإِن كان الحق لهم على غيرهم، أسرعوا إِلى حكمه مذعنين، لثقتهم أنه يحكم لهم بالحق.

قال الزجاج: والإِذعان في اللغة: الإِسراع مع الطاعة، تقول: قد أذعن لي، أي: قد طاوعني لِما كنتُ ألتمسه منه.

قوله تعالى: {أفي قلوبهم مرض} أي: كفر {أَمِ ارتابوا} أي: شكُّوا في القرآن؟ وهذا استفهام ذمّ وتوبيخ، والمعنى: إِنهم كذلك، وإِنما ذكره بلفظ الاستفهام ليكون أبلغ في ذمِّهم، كما قال جرير في المدح:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطايَا ...

[وأندى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ]

أي: أنتم كذلك.

فأما الحَيْف، فهو: المَيْل في الحكم؛ يقال: حاف في قضيَّته، أي: جار، {بل أولئك هم الظالمون} أي: لا يَظْلِمُ اللّهُ ورسولُه أحداً، بل هم الظالمون لأنفسهم بالكفر والإِعراض عن حُكم الرسول. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت