فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319708 من 466147

وقال الخازن:

قوله تعالى {وأقسموا بالله جهد أيمانهم}

قيل: جهد اليمين أن يحلف بالله ولا يزيد على ذلك شيئاً {لئن أمرتهم ليخرجن} وذلك أن المنافقين كانوا يقولون لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) أينما كنت نكن معك لئن خرجت خرجنا، ولئن أقمت أقمنا، ولئن أمرتنا بالجهاد جاهدنا وقيل لما نزل بيان كراهتهم لحكم الله ورسوله قالوا للنبيّ (صلى الله عليه وسلم) لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا، وأموالنا ونسائنا لخرجنا، فكيف لا نرضى بحكمك فقال الله تعالى {قل} لهم {لا تقسموا} يعني لا تحلفوا، وتم الكلام ثم ابتدأ فقال {طاعة معروفة} يعني هذه طاعة القول باللسان دون الاعتقاد بالقلب، هي معروفة يعني أمر عرف منكم أنكم تكذبون، وتقولون ما لا تفعلون وقيل: معناه طاعة معروفة بنية خالصة أفضل وأمثل من يمين باللسان لا يوافقها الفعل {إن الله خبير بما تعلمون} يعني من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} يعني بقلوبكم وصدق نياتكم {فإن تولوا} يعني أعرضوا عن طاعة الله ورسوله {فإنما عليه} أي على الرسول {ما حمل} أي ما كلف وأمر به من تبليغ الرسالة {وعليكم ما حملتم} أي ما كلفتم من الإجابة والطاعة {وإن تطيعوه تهتدوا} أي تصيبوا الحق والرشد في طاعته {وما على الرسل إلا البلاغ المبين} أي التبليغ الواضح البين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت