فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319705 من 466147

قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ... (62) }

يحتمل أن يراد مطلق الإيمان، والكاملون الإيمان، وهو الأعم؛ لأن الخبر عندهم أعم من المبتدأ؛ لأن في المحصور؛ لأنه أخص بقول: إنما العالم زيد، والخبر هنا مقيد بتوقيفهم على استئذانه، إذا كانوا معه على أمر جامع، فدل على أن المراد الكاملون في الإيمان، ولا يلزم منه أن يكون أويس القرني منهم، لأنه لم يرَ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يكن معه حتى يستأذنه.

قوله تعالى: (فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ) .

لا يؤخذ منه أنه مجتهد؛ لأن هذا اجتهاد في محل الحكم لَا اجتهاد في إثبات حكم شرعي، كما استأذنه بعضهم في التخلف عن الجهاد، فإن بدا له عذر يمنعه ويبيح له التخلف فيأذن له.

قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ ... (63) }

والنهي للتحريم والمصدر مضاف إما للمفعول، أي دعاؤكم للرسول، وهو أن الداعي إذا دعا يقول: السلام عليك يا رسول الله، ولا يقول: السلام عليك يا محمد، فأمروا بالتأدب معه أو مضاف للفاعل، أي لَا تجعلوا دعاء الرسول لكم إلى أمر من الأمور كدعاء بعضكم لبعض بحيث تمتثلوا أمره تارة، وتخالفوه أخرى.

فإن قلت: ما فائدة قوله (بَينَكُم) ، والأصل عدمه؛ لأن النهي على المطلق أولى من النهي المقيد؟ فالجواب: أنهم إذا نهوا عن مخالفة أمره فيما بينهم، أي في حال غيبته عنهم، فأحرى أن ينهوا عن مخالفة أمره فيما بينهم وبينه، أي بحضرته معهم، فيعلق النهي بالأخص؛ ليدل على ما عداه من باب أحرى. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 229 - 230} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت