قال تعالى: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} [الفرقان: 13] .
(184) عن يحيى بن أبي أسيد، يرفع الحدبث الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه سئل عن قول الله عز وجل: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ} ، قال: (والذي نفسي بيده، إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط) .
تخريجه:
أخرجه ابن أبي حاتم 8: 2668 (15055) قال: قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبا ابن وهب، أخبرني نافع بن يزيد، عن يحيى بن أبي أسيد .. فذكره.
الحكم على الإسناد:
ضعيف، لأنه معضل، ولجهالة حال يحيى، وهو يحيى بن أبي أسيد المصري.
سمع أبا فراس. وروى عنه: عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، وغيرهما.
ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ينظر: التاريخ الكبير 8: 261، الجرح والتعديل 9: 129.
قلت: أبو فراس؛ اسمه: يزيد بن رباح السهمي. مات سنة 90 هـ، ويعد في طبقة أوساط التابعين، فعلى هذا يكون يحيى بن أبي أسيد؛ من أتباع التابعين، والله أعلم.
ينظر في ترجمة أبي فراس: تهذيب الكمال 32: 120، التقريب ص 601.
قال تعالى: {إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70] .
(185) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن قوما كانوا قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، وانتهكوا، فأتوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، قالوا: يا محمد، إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فأنزل الله عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر} إلى: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} قال: (يبدل الله شركهم إيمانا، وزناهم إحصانا) ونزلت: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآية.
تخريجه: