فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322540 من 466147

وقال ابن عطية:

وقوله {ويوم تشقق السماء بالغمام}

يريد يوم القيامة عن انفطار السماء ونزول الملائكة ووقوع الجزاء بحقيقة الحساب، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر"تشّقّق"بشد الشين والقاف، وقرأ الباقون بتخفيف الشين، وقوله {بالغمام} أي يشقق عنه، والغمام سحاب رقيق أبيض جميل لم يره البشر بعد إلا ما جاء في تظليل بني إسرائيل، وقرأ جمهور القراء"ونُزِّل الملائكة"بضم النون وشدّ الزاي المكسورة ورفع"الملائكةُ"على مفعول لم يسم فاعله، وقرأ أبو عمرو في رواية عبد الوهاب"ونزِل"بتخفيف الزاي المكسورة، قال أبو الفتح وهذا غير معروف لأن"نزل"لا يتعدى إلى مفعول فيبنى هنا"للملائكة"، ووجهه أن يكون مثل زكم الرجل وجن فإنه لا يقال إلا أزكمه الله وأجنه وهذا باب سماع لا قياس، وقرأ أبو رجاء"ونَزّل الملائكة"بفتح النون وشدّ الزاي وقرأ الأعمش،"وأنزل الملائكة"وكذلك قرأ ابن مسعود، وقرأ أبي بن كعب"ونزلت الملائكة"، وقرأ ابن كثير وحده"وننزل الملائكة"بنونين وهي قراءة أهل مكة، فرويت عن أبي عمرو"ونزل الملائكةُ"بإسناد الفعل إليها، وقرأت فرقة"وتنزل الملائكة"، وقرأ أبي بن كعب أيضاً"وتنزلت الملائكة"ثم قرّر أن"الملك الحق هو يومئذ للرحمن"، إذ قد بطل في ذلك اليوم كل ملك وعسره {على الكافرين} توجه بدخول النار عليهم فيه وما في خلال ذلك من المخاوف، وقوله {على الكافرين} ، دليله أن ذلك اليوم سهل على المؤمنين وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله ليهون القيامة على المؤمنين حتى أخف عليهم من صلاة مكتوبة صلوها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت