فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323316 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ...(32)

قوله: (لَوْلا نُزِّلَ) لولا تحضيضية أي هلا أنزل عليه الْقُرْآن والظَّاهر أن غرضهم

إنكار الْقُرْآن.

قوله: (أي أنزل عليه كخبر بمعنى أخبر لئلا يناقض قوله: جُمْلَةً واحِدَةً) أي نزل الذي

تدل عَلَى التدريج بمقتضى وضعه لكن هنا بمعنى أنزل بقرينة قوله (جملة واحدة) وهذا

مراده بقوله لئلا يناقض قوله الخ.

قوله: (دفعة واحدة) أَشَارَ إلَى أن جملة واحدة حال بمعنى دفعة واحدة لأن الْإنْزَال

جملة يستلزم كونه دفعة وواحدة صفة مؤكدة فالْمُرَاد لازمه لأن الْإنْزَال جملة واحدة يحتمل

أن يكون بدفعات متعددة بإرادة الوحدة النوعية في جملة ولو بعيدًا وإلا فما الحاجة إلَى

ذلك التَّفْسير.

قوله: (كالكتب الثلاثة) وهي التَّوْرَاة والْإنْجيل والزبور وهذا هُوَ الْمَشْهُور بين العلماء

وقَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى)

الآية. من الْكتَاب جملة واحدة كالصريح في ذلك، فلا وجه للإشكال بأن

بعض العلماء بين في آخر سورة النساء التَّوْرَاة نزلت منجمة في ثماني عشرة سنة ويدل عليه

نصوص التَّوْرَاة أَيْضًا ولا قاطع من الْكتَاب والسنة يمنعه ولم يثبت أَيْضًا نزول الزبور

والْإنْجيل إلا جملة واحدة انتهى. وهذا بحث عجيب؛ إذ المسألة ليست من ضروريات

الدين فلا محذور في إثباته ونفيه وكلام المصنف بناء عَلَى الشهرة فالنظر في كونه مَشْهُورًا

ضعيف جدًا.

قوله: (وهو اعتراض لا طائل تحته لأن الإِعجاز لا يختلف بنزوله جملة أو [مفرقًا] مع

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أي أنزل كخبر وأخبر لئلا يناقض. يعني أن نزل بالتشديد دال بصيغته عَلَى تفرق النزول

ويناقضه تعلقه بـ جملة واحدة فلا بد أن يفسر نزل بمعنى أنزل لئلا يقع في الْكَلَام تناقض وتدافع

لأن الْمَعْنَى إذا لم يحمل عَلَى معنى الإنزال هلا فرقت نزوله جملة واحدة فإذا كان بمعنى أنزل لا

يلزم التدافع؛ إذ يكون الْمَعْنَى أنهم اعترضوا أن الْقُرْآن لم فرق نزوله ولم لم ينزل جملة واحدة كما

أنزلت الكُتب الثلاثة؟ والقائلون هم قريش. وقيل هم الْيَهُود وهذا فضول من الْقَوْل واعتراض بما لا

فَائدَة لهم فيه لأن أمر الإعجاز ببلاغة الْقُرْآن والاحتجاج به لا يختلف بنزوله جملة واحدة أو مفرقًا

دفعات عَلَى حسب اقتضاء الحوادث ووقوع الوقائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت