فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324181 من 466147

[من روائع الأبحاث]

من أسرار القرآن: الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية

(50) ... وأنزلنا من السماء ماء طهورا)

بقلم الدكتور: زغلول النجار

هذا النص القرآني المعجز جاء في مطلع الثلث الأخير من سورة الفرقان , وهي سورة مكية , وآياتها سبع وسبعون , وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بتعظيم الله وتمجيده , الذي أنزل القرآن الكريم علي خاتم أنبيائه ورسله , ليكون للعالمين نذيرا , وفارقا بين الحق والباطل في أمور الدين بركائزه الأساسية: العقيدة , والعبادة , والأخلاق , والمعاملات , وهي من القضايا التي لايمكن للإنسان - مهما أوتي من أسباب الذكاء والفطنة - أن يضع لنفسه فيها ضوابط صحيحة.

وبما أن القران الكريم هو آخر الرسالات السماوية , وأتمها , وأكملها , فقد تعهد ربنا (تبارك وتعالي) بحفظه حفظا كاملا: كلمة كلمة , وحرفا حرفا , بنفس لغة الوحي: في صفائه الرباني , وإشراقاته النورانية , وصدق انبائه في كل ماجاء به , ليبقي إلي قيام الساعة فارقا بين الحق والباطل , وبين الإيمان والكفر , ومن هنا كانت تسمية هذه السورة الكريمة !!

ويدور المحور الرئيسي لسورة الفرقان حول قضية العقيدة , ومن ركائزها التوحيد الخالص لله الخالق , والإيمان به , وبملائكته , وكتبه ورسله , وباليوم الآخر.

وتؤكد السورة الكريمة أن لله ملك السماوات والأرض , وأنه (تعالي) لم يتخذ ولدا , ولم يكن له شريك في الملك , وأنه (سبحانه) خلق كل شيء فقدره تقديرا , بحكمته , ووفق إرادته ; وعلي الرغم من وضوح تلك الحقيقة , فإن كثيرا من الخلق المكلف قد اتخذ من دونه آلهة ... لايخلقون شيئا وهم يخلقون , ولايملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا , ولايملكون موتا ولا حياة ولانشورا وتنعي سورة الفرقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت