(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
311 -مسألة:
قوله تعالى: (وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ) وفى
الأنعام والأنبياء (مِنْ رَبِّهِمْ) و (فَسَيَأْتِيهِمْ) و (فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ) ؟ تقدم ذلك في الأنعام.
وأيضا: فتقدم قوله تعالى هنا: (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ) ناسب
فسيأتيهم، أي: لا تقتل نفسك فسيأتيهم أنباء ذلك.
312 -مسألة:
قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا) الآية.
وفى الأنعام: (( أَلَمْ يَرَوْا) بحذف الواو؟.
جوابه:
أن ذلك بالواو أشد إنكارا، فلما كان المرئى ثمة إهلاك من
قبلهم وهو أمر غائب غير مشاهد، وكان المرئى هنا إحياء
الأرض وإنبات أصناف النبات والشجر، وهو مرئي كل أوان مشاهد بالحس كان الإنكار بترك الاعتبار هنا أشد، فأتى بالواو الدالة على شدة الإنكار.
313 -مسألة:
قوله تعالى: (فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ(20) .
جوابه:
المراد: الضالين عن الصواب فيها لا الضلال في الدين.
314 -مسألة:
قوله تعالى: وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) وفى الدخان: (وَزُرُوعٍ) .
جوابه:
أن كلا الأمرين تركوه، لأن مصر ذات زروع، والكنوز، قيل: ما كانوا يدخرونه من الأموال، وقيل: هي كنوز في
جبل المقطم، وفيه نظر. والله أعلم.
315 -مسألة:
قوله تعالى: (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ(59)
وفى الدخان: (وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ(28) .
جوابه: