قوله تعالى: {قال فرعونُ وما ربُّ العالَمين}
سأله عن ماهيَّةِ مَنْ لا ماهيَّة له، فأجابه بما يدلُّ عليه من مصنوعاته.
وفي قوله: {إِنْ كنتم موقِنين} قولان.
أحدهما: أنّه خَلَقَ السماوات والأرض.
والثاني: إِن كنتم موقنين أن ما تعاينونه كما تعاينونه، فكذلك، فأيقنوا أن ربَّ العالمين ربُّ السماوات والأرض.
{قال} يعني: فرعون {لِمَنْ حوله} من أشراف قومه {ألا تَستمعونَ} معجِّباً لهم.
فإن قيل: فأين جوابهم؟
فالجواب: أنه أراد: ألا تستمعون قول موسى؟ فردَّ موسى، لأنه المراد بالجواب، ثم زاد في البيان بقوله: {ربُّكم وربُّ آبائكم الأوَّلِين} ، فأعرض فرعون عن جوابه ونسبه إِلى الجنون، فلم يَحْفِل موسى بقول فرعون، واشتغل بتأكيد الحُجَّة، ف {قال ربُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بينهما إِن كنتم تَعْقِلُونَ} أي: إِن كنتم ذوي عقول، لم يَخْفَ عليكم ما أقول. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}